الذهبي

70

سير أعلام النبلاء

وبقي بن مخلد ، وصالح بن محمد جزرة ، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي ، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة ، وأبو يعلى الموصلي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وخلق سواهم . وحدث البخاري أيضا ، والنسائي ، عن رجل عنه . ذكره محمد بن سعد في " طبقاته " فقال : ثقة ثبت ، صاحب سنة وفضل . قال عبيد بن شريك البزار : كان أبو معمر القطيعي من شدة إدلاله بالسنة يقول : لو تكلمت بغلتي لقالت : إنها سنية . قال : فأخذ في محنة القرآن ، فأجاب . فلما خرج ، قال : كفرنا وخرجنا . وروى سعيد بن عمرو البرذعي عن أبي زرعة ، قال : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار ، ولا أبي معمر ، ولا يحيى بن معين ، ولاعن أحد ممن امتحن فأجاب . قال أبو يعلى : حدث أبو معمر بالموصل بنحو ألفي حديث حفظا ، فلما رجع إلى بغداد ، كتب إلى أهل الموصل بالصحيح من أحاديث ، كان أخطأ فيها نحو ثلاثين أو أربعين حديثا . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبا معمر الهذلي ، يقول : من زعم أن الله لا يتكلم ، ولا يسمع ، ولا يبصر ، ولا يرضى ، ولا يغضب ، فهو كافر . إن رأيتموه واقفا على بئر ، فألقوه فيها . بهذا أدين الله عز وجل . وعن أبي معمر القطيعي قال : آخر كلام الجهمية أنه ليس في السماء إله . قلت : بل قولهم : إنه ، عز وجل ، في السماء وفي الأرض ، لا امتياز للسماء . وقول عموم أمة محمد ، صلى الله عليه وسلم : إن الله في السماء ، يطلقون ذلك وفق ما جاءت النصوص بإطلاقه ، ولا يخوضون في تأويلات